ميرزا حسين النوري الطبرسي

367

مستدرك الوسائل

بإسناده إلى نضر بن كثير قال : دخلت على جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة ، أو سبعين سنة ، فقلت له : إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به ، فقال : " إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على حائط البيت ، ثم قل : يا سابق الفوت ، يا سامع الصوت ، يا كاسي العظام لحما بعد الموت . ثم ادع بعده بما شئت " فقال له سفيان شيئا لم أفهمه ، فقال : " يا سفيان أو يا أبا عبد الله إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد لله ، وإذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار " . وقيل : أن أبا جعفر الطبري سمع هذا الدعاء عن جعفر ( عليه السلام ) ، وكان محتضرا فاستدعى محبرة وصحيفة فكتب ، فقيل له : في هذه الحال ! فقال : ينبغي للانسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى يموت ، فمات بعده بساعة . [ 11097 ] 7 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : وفي الخبر لما فرغ إبراهيم ( عليه السلام ) من بناء البيت ، أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) وعلمه مناسك الحج ومعالمه وأركانه ، وعلمه حدود الحرم ، وكل موضع كان ملك واقفا فيه في عهد آدم ( عليه السلام ) أمره أن يجعل فيه علامة ، ونصب فيه حجرا ، واستحكمه بتراب حطه حوله ، وكان إبراهيم ( عليه السلام ) أول من وجد حدود الحرم ، وكان كذلك إلى أيام قصي فجددها إلى أن كانت في بعض غزوات قريش فألقى بعض تلك العلامات ، فحزن لذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،